اقتسام الأرباح والخسائر:

- لا يكفي قيام عقد الشركة على اشتراك عدة أشخاص وتقديم حصص معينة والاستثمار في موضوع معين وإنما يجب كذلك أن يتوحد قصدهم إلى الاشتراك في أقسام الأرباح وتحمل الخسائر.

- الغرض من الشركة هو الربح وهذا ما أشارت إليه المادة 416ق.م.ج.

- وهو كل كسب مالي أو مادي يضاف إلى ثروة الشركاء.

الجمعية: - وعنصر الربح هو ما يميز بين الشركة والجمعية.

فالشركة تهدف إلى تحقيق الربح لأعضائها أما الجمعية فلا تهدف إلى تحقيق الربح وإنما تهدف إلى تحقيق غايات علمية أو سياسية أو اجتماعية أو ثقافية أو أدبية أو غيرها.

كيفية توزيع الأرباح والخسائر:

- مرهونة باتفاق الشركاء فهم أحرار في تحديد نسب الأرباح والخسائر غير أن هذه الحرية مقيدة بعدم جواز تضمين عقد الشركة شرطا يقضي بحرمان أحد الشركاء من الأرباح أو بإعفائه من الخسائر. ويسمى هذا الشرط بشرط الأسر. «إذا وقع اتفاق على أن أحد الشركاء لا يسهم في أرباح الشركة ولا في خسائرها كان عقد الشركة باطلا» (426ق.م.ج).

- المشرع الجزائري خرج عن هذه القاعدة ونص على إمكانية إعفاء الشريك مقدم العمل من كل مساهمة في الخسائر على شرط أن لا يكون قد قررت له أجرة عمله (م426ف2ق.م.ج).

- إذا لم يتفق الشركاء على طريقة لتوزيع الأرباح والخسائر فإن الاحتكام يكون للقواعد العامة والتي تقضي بأن يكون نصيب كل واحد نسبة حصته في رأس مال الشركة. فإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الأرباح وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضا وكذا الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة.

- وإذا كان الحصة عملا فإن الربح والخسارة يقدران بحسب ما تفيده الشركة من هذا العمل.

- إذا قدم فوق العمل نقودا أو شيئا أخرى كان له نصيبا عن العمل وآخر عما قدمه فوقه.

د- نية الاشتراك:

وهي الرغبة الإرادية التي تدفع الشركاء إلى التعاون فيما بينهم تعاونا إيجابيا وعلى قدم المساواة من أجل تحقيق أهداف مشتركة([1]).

* من هنا يظهر أن نية الاشتراك لابد لها من ثلاث عناصر:

- الرغبة الإرادية وهذا يعني أن الشركة لا تقوم عرضا أو اضطرارا وإنما عن رغبة بين الأفراد في قيامها.

- التعاون الإيجابي هو دلالة على اتخاذ المظاهرة الدالة على وجود التعاون الإيجابي بين الشركاء بقصد تحقيق غرض الشركة لتقديم الحصص وتنظيم الإدارة والإشراف والرقابة وقبول المخاطر التي قد تنجم عن المشروع الذي تقوم عليه الشركة.

- المساواة وهي ليست المساواة الحسابية بين الشركاء وإنما المساواة في المراكز القانونية، فلا تابع ولا متبوع، ولا عامل ولا رب عمل ويعمل أحد لحساب الآخر فالجميع يعمل لتحقيق هدف واحد وهو الهدف المراد لقيام الشخص الاعتباري.

* نية الاشتراك هي إلى غير عقد الشركة عن الكثير من العقود.

- الشركة وبيع المحل التجاري:

* قد يباع المحل التجاري ويتفق على أن يكون لبائعه نصيبا من الأرباح لمدة معينة بدلا من ثمن محدد. العقد لا يغير شركة (هناك حق، هناك ربح) لأن البائع لا يتدخل في كيفية استثمار المحل ومن له حق الإشراف والرقابة ومن ثم تخلف أهم ركن وهو نية الاشتراك.

* القرض: قد يقرض شخص آخر مبلغا من المال لاستثماره في مشروع معين لقاء نسبته من الأرباح بدلا من فائدة ثابتة (هنا كذلك تقديم حصة ومساهمة في الربح) لكن ليس شركة لتخلف نية الاشتراك فهو بمعزل عن كيفية الاستثمار ولا يشارك في الخسائر.

* العمل: قد يتفق رب العمل مع العامل على حصوله على نسبة من الأرباح لقاء عمله غير أن هذا لا يجعله شريكا لأنه يظل تابعا لرب العمل ولهذا فصله، مما يتنافى مع المساواة وهي قوام نية الاشتراك.

* النشر: قد يتفق المؤلف مع الناشر على أن يتنازل المؤلف للناشر عن حقوق التأليف لقاء نسبة معينة هي ثمن البيع وهذا لا يحوله إلى شريك لانتفاء نية الاشتراك لأن الناشر وحده من يتحمل المخاطر.

* الشيوع: - حالة وقتية لا يلزم الشخص على البقاء فيها أما الشركة فتكون عادة لفترة طويلة ويلزم الشريك بالبقاء فيها.

- إذا توفر المالك على الشيوع فلا أثر للوفاء على الشيوع بينما تنتهي الشركة ثم إن نية الاشتراك متعدية.



([1]) نادية فوضيل، مرجع سابق، ص40.