المحور الثاني: الضمانات الممنوحة للمستثمر الأجنبي أثناء وبعد انجاز الاستثمار.
بعد مباشرة المستثمر عمليات الانتاج وهي مرحلة نضج المشروع الاستثماري وبداية بلوغه اهدافه الاقتصادية قد يصطدم هذا بتدني العلاقات الدبلوماسية بين الدولة المضيفة وبلده الأصلي وإذا لم تمنح له الضمانات الكافية لتحويل أموله وحصصه بكل اريحية الى الوجهة التي يرغب فيها وبالعملة التي يريدها، فقد يكون هذا عائقا يحول دون قبوله الاستثمار في البلد المضيف.
أولا: الحق في تحويل أرباحه الى الوجهة التي يرغب فيها.
تضمنت أحكام القانون 22-18 المتعلق بالاستثمار أن المستثمر الأجنبي يمكنه أن تستفيد من ضمان تحويل رأسماله، والعائدات الناجمة عن الاستثمارات المنجزة انطلاقا من حصص في الرأسمال في شكل حصص نقدية مستوردة عن الطريق المصرفي، والمحررة بعملة حرة التحويل يسعّرها بنك الجزائر بانتظام، ويتم التنازل عنها لصالحه، كما يمكنه تحويل حصصه العينية المتعلقة بالاستثمار1[1].
والملاحظ ان هذا الضمان لم يكن مكرسا في قوانين الاستثمار السابقة وانما كانت تحكمه قواعد عامة متعلقة باختصاصات بنك الجزائر، وهذا الامر يعد عاملا ايجابيا في التشريع المتعلق بالاستثمار 22-18، حيث ان الحرب الروسية الاوكرانية أثبتت أن أموال المستثمرين وحصصهم العينية عرضة لخطر التجميد وعم السماح بتحويلها الى الوجهة المرغوب فيها، ولم يكن نطاق هذا الحضر محصور بين الدولتين المتنازعتين وانما امتد الى العديد من الدول في الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة وبريطانيا.