المحور الثاني : تطور التشريعات المتعلقة بتنظيم الاستثمار
صدرت سلسلة من التشريعات القانونية في الجزائر وضعت مجموعة من الحوافز، وقد تطور قانون الاستثمار وطوع حسب واقع الاقتصاد، وكل مرحلة، في سنوات التسعينات قامت الدولة بعدة إصلاحات اقتصادية ومالية هامة وذلك بإصدار قوانين لتشجيع المستثمرين ولفتح الأبواب أمامهم وإنشاء هيئات مكلفة بدعم وترقية الاستثمار.
أولا : حوافز الاستثمار قبل الإصلاحات الاقتصادية
قانون الاستثمار لسنة 1963 : ركزلقانون الاستثمار لسنة 11963([1])على الاستثمارات الأجنبية في قطاعات ثانوية غير القطاعات الاستراتيجية التي كانت محتكرة من طرف الدولة، ولقد نص هذا القانون على حرية الاستثمار والمساواة أمام القانون خاصة في المجال الجبائي، كما أن هذا القانون لم يعرف تطبيقا فعالا في الواقع، كون هذه المرحلة عرفت تأميمات في الاقتصاد2([2]).
- قانون الاستثمار لسنة 1966 أهم ما يميزقانون الاستثمار لسنة 1966 3([3])اختلافه التام عن القانون السابق وركز على مبدأين أساسيين :
المبدأ الأول: احتكار الدولة للمجالات الحيوية، م82 وللمستثمرين حق الحصول على امتيازات أخرى بعد ترخيص إداري مسبق، م4 كما نص أعلى إمكانية الاستثمار المختلط م5.
المبدأ الثاني : تتمثل في منح الضمانات وامتيازات، تكمن هذه الضمانات في المساواة أمام القانون لاسيما القانون الجبائي، م10 حق تمويل الأموال و الأرباح الصافية م11، وتتمثل الامتيازات هي الأخرى في أنها جبائية تتعلق بالإعفاء التام أو الجزئي أو التناقصي من رسم الانتقال بعوض ورسم العقارات لمدة عشر (10) سنوات، والرسم على الأرباح الصناعية، والتجارية،ولقد لفشل هذا القانون في جذب الاستثمارات الأجنبية، لأنه كان ينص على التأميم، وفض النزاعات أمام المحاكم الجزائرية4([4]).
- قانون الاستثمارات لسنة 1982 دخلت الجزائر مع بداية الثمانينات مرحلة جديدة، اعتمدت أعلى اللامركزية في الاستثمار وتأسيس الشركات المختلطة الاقتصادية حسب ما أقره القانون 82 – 11 المتعلق بالاستثمار1([5])حيث تمثلت المشاركة الجزائرية بنسبة 51% من نسبة رأس مال هذا النوع من الشركات، بينما لا تتجاوز حصة الأجانب 49%، ولقد قدم هذا القانون عدة حوافز للمستثمرين الأجانب والتي تتلخص فيما يلي :
أ – حق المشاركة في اتخاذ القرارات تسيير الشركة وفلق قواعد القانون التجاري وضمان حق تحويل الأرباح غير المعاد استثمارها.
ب – الإعفاء من الضريبة العقارية لمدة خمس (5) سنوات.
ت – الإعفاء من الضريبة على الأرباح الصناعية والتجارية لمدة خمس (5) سنوات.
إلا أن هذا القانون لم يشهد تطبيق فعال نظرا لعدة أسباب من بينها العراقيل البيروقراطية، وعدم إعطاء الأولوية للاستثمار الأجنبي2([6]).
- قانون الاستثمار لسنة 1986 إن الجزائر في هذه المرحلة شهدت أزمة اقتصادية خانقة نظرا لانخفاض أسعار البترول، وهذا ما أدى إلى حدوث اختلالات كلية في الاقتصاد الوطني وعلى إثر ذلك صدر القانون 86 – 13 المتعلق بالاستثمار3([7]) المتمم للقانون 82 – 11 والذي تضمن العديد من الحقوق، منها :
1- حق المشاركة في تسيير تحويل أرباح المنتوج المحصل عليه من عمليات التنازل اعن الاسهم.
2- ضمان التعويض في حالة التأميم أو نزع الملكية
3- تحويل جزئي لأجور العمالة الأجنبية.
رفع أو تخفيض رأس مال الشركة المختلطة4