المحاضرة الثالثة
المحاضرة الثالثة
ثانيا-النظامالاقتصاديالإششتراكي
الاشتراكیةاصطلاحواسعالمعنىوفقاختلافالمذاهبالعدیدةالمنضویةتحتلواءالنظامالاشتراكيكمادرسومذاهبمختلفة،والقاسمالمشتركبینهذهالتیاراترغمتبایناتجاهاتهاواختلافنزعاتهاهومناهضتهاللمذهبالفرديالحرالذيكرستهالرأسمالیة،وتجمععلىإحلالالنظریةالجماعیةمحلالنظریةالفردیة،وضرورةتدخلالدولةفيالنشاطالاقتصادي،معتباینوجهاتالنظرحولحدودهذاالتدخلبینمؤیدلمجردالتدخللتحسینأوضاعالطبقةالعمالیة،ومناصرلفکرةإلغاءالملکیةالفردیةتمامابکلصورهاوإحلالالدولةمحلالفردوحافزالمصلحةالعامةمحلحافزالربح،فالنظامالاشتراكينظامتمتلكفیهالدولةعواملالانتاجكالأارضيوالآلاتوالمصانع،وتتخذجمیعالقراراتالاقتصادیةمنخلالجهازالتخطیطالمركزي.
1-2 مبادئالنظام الإشتراكي:
یقومالفکرالاشتراكيأساساعلىفکرةتدخلالدولةفىالنشاطالاقتصادى،لتحقیقماقدیعجزالأفرادعنالقیامبه،وللحدمنالآثارالمترتبةعنالتراكمالرأسماليتزایدوتركزالثروةفىأیدىمجموعةقلیلةمنالأفراد،ولایجادفرصأكثرلتشغیلالعمالمعالسعيلتحقیقالإستقرارالاقتصاديوالحدمنالتقلباتالتىیمکنأنتنتابه،ویكمنتلخیصأهمالمبادئالتيقامعلیهاالنظامالاقتصاديالاشتراكيفيالنقاطالتالیة:
2-1-1- مبدأالملكیةالجماعیةلوسائلالانتاج:
یقومالنظامالاشتراكيعلىالملكیةالجماعیةلوسائلالانتاجعلىعكسالنظامالرأسماليالذيیقومعلىالملكیةالفردیة،فالملكیةالفردیةفيالنظامالاشتراكيتكادتنحصرفيأشیاءبسیطةكالسلعالاستهلاكیة،فالفردلایحقلهامتلاكوسائلالانتاجوالمواردالاقتصادیةالتيتترتبعلیهاعملیاتانتاجیة،فملكیةوسائلالانتاجتكونلجمیعالافاردمعاتدیرهاالحكومةلیتسنىلهابتحدیدالسلعالتيیجبانتاجهاوتوزیعهابینالافراد،وتأخذالملكیةالجماعیةلوسائلالإنتاجإحدىصورتین،إماملكیةالدولةوهيالأكثرشیوعافيالتطبیقاتالاشتراكیة،أوالجمعیاتالتعاونیةحیثتنشأجمعیاتتعاونیةلملكالأراضي الزراعية،أوالصناعاتالصغیرة،فمثلًاتكونهناكجمعیاتتضمكلواحدةمنهاويؤديإلغاءالملكیةمجموعةمنالفلاحینلتملكمساحةمنالأراضي الزراعيةالفردیةإلىتقریبالفوارقبینالطبقاتواختفاءطبقةالرأسمالیین،وفيهذاالنظامیتقاضالفردأجرهنظیرمایقدمهمنالجهد،ویصبحالجهدالمبذولفيالإنتاجهوأساسالتفرقةفيمستوىالمعیشةبینالأفراد،وتختفيبذلكالطبقةالتيتحصلعلىدخلدونأنتساهمفيالإنتاجبالعمل
2-1-2مبدأالأیدیولوجیا:
تمثلالایدیولوجیاالاشتراكیةردفعلللایدیولوجیاالرأسمالیة،وذلكبالنسبةلعناصرهاالمتعددةفتلكالایدیولوجیابدأتمثالیةعند "سانسیمون" و"فورییه"،ثمأصبحتعلمیةومادیة "ماركس"،فمنهجماركس" یقومعلىالنظریةالدیالکتیکیةأيالجدلیةللکون،وللعلاقةبینالإنسانوالطبیعةفيسعیهالمستمرلتحویلهاوالتحکمفیهاوالسیطرةعلیها،وكلالظواهرطبیعیةكانتأواجتماعیةتوجدفيحركةمستمرةوتحوللایتوقف،وعلیهلایوجدشيءنهائيوثابتكماهومقررلدىالنظامالطبیعيوقوانینه،فتصارعالأضدادوالمتناقضاتالداخلیةفيالشيءتجعله
دیالیکتیکیاینتجشیئاجدیدایحملخصائصجدیدة،وعلیهتقومالایدیولوجیةالاشتراكیةعلىفکرةالجماعیةفيمواجهةالفلسفةالفردیةوتحلفکرةالرشادةالاجتماعیةمحلالرشادةالفردیة
3-1-3مبدأاشباعالحاجاتالجماعیةالهدفالرئیسيمنالعملیةالانتاجیةوالغاءحافزالربح:
یسعىالأفرادداخلالنظامالاشتراكيإلىالعملعلىإازلةكلالفوارقالطبقیةالتيسادتالمجتمعالأرسمالي،وذلكعبرإلغاءنظامحافزالربح،فلایصبحالهدفمنالنشاطالاقتصاديهوتحقیقالربح،لأنالربحعندهموسیلةمنوسائلسوءالاستغلالیؤديإلىسوءالتوزیعفيالدخلوالثروة،وبالتاليیحلمحلالربحكحافزاقتصاديالشعورالقوميوالوطني،والإحساسبالمسؤولیةوالمشاركةفيإشباعحاجاتالمجتمع،ونظیرعدموجودالربحیقومالنظامالاشتراكيبتغطیةحاجاتالمجتمعمجانافالتعلیممجانيورعایةالصحةمجانیةوالترفیهمجانيوهكذاویتلخصالدافعالروحيفيهذاالنظامفيالوصولإلىإشباعكلالحاجاتالمادیةوالمعنویةالعامةلكلالأفرادبطریقةجماعیةتكفلالعدالةوالمساواةفيإنتاجوتوزیعالثروة،وذلكمنخلالتعمیمملكیةوسائلالإنتاجومنع
تملكهاالشخصي.
2-1-4مبدأالتخطیطالمركزيللاقتصادالقومي:
إنتوفرالمبادئالسابقةنظریاوعملیافيالمجتمعالمتبنيللنظامالاشتراكي،وباعتبارالدولةممثلةللمجتمعوهيتملكوسائلالإنتاجوتحددأولویاتالعملیةالإنتاجیةلتحقیقالهدفالمعلنوهوإشباعالحاجاتالجماعیةلغالبیةأفرادالمجتمع،فإنهذهالمعطیاتتضععلىعاتقهاتنظیمالعملیاتالاقتصادیةالمختلفةالخاصةبالإنتاجوالتوزیعمنخلالالتخطیطالمركزيالآمرالملزم،فالدولةوبصفتهامالكوسائلالإنتاجتهدفإلىتحقیقتغیرمستمرفيهیکلالاقتصادالقومي،منخلالوضعخطةقومیةمركزیةشاملةتحددأهدافالاستهلاكوالإنتاج،وتحددتوزیعالمواردالإنتاجیةوتحددالقطاعاتالتيتتولىالإنتاج،كماتضبطكیفیةالتوزیعللناتجبمایضمنتحقیقالإشباعالفعلي
للحاجات،هذهالضوابطوالآلیاتتجعلمنالخطةالاقتصادیةفيظلالنظامالاشتراكيلیستخطةتنبؤبالمعنىالمتعارفعلیهللاصطلاحفيمجالتقریرالسیاسةالاقتصادیةفيالاقتصادیاتالرأسمالیة،لکنهاخطةملزمةلکلالهیئاتوالقطاعاتبمایضمنالرشادةالاقتصادیةفيالمجتمع.
2-2 مزاياالنظامالاشتراكي:
یؤكدالواقعأنللنظامالاقتصاديالاشتراكيعدةمزایالایمكنانكارها.
• التوزیعالمتكافئللسلطةبینالأفراد،حیثیغیبفيظلالنظامالاشتراكيمفهومالشخصالطبیعيأوالمعنويأوذوالثروة،ومنتمتغیبعنهالسلطة،حیثعادةماتقترنالسلطةبالثروة،وعلىهذاالأساستصبحالدولةالوحیدةصاحبتالسلطة.
• التوزیعالمتكافئللدخل.
• الاختفاءالنسبيللأزماتالاقتصادیةالدوریةفيظلالاقتصادالموجه.
• غیابظاهرةالاحتكارفيالأسواقومایرتبطبهامنآثارسلبیة.
3-2 عیوبالنظامالاشتراكي:
إذاكانالهدفمنالنظامالاشتراكيتنمیةالاقتصادالقومىونشرالعدالةفىتوزیعالدخولبینالأفرادوتحقیقالاستقرارفىالاقتصادالقومى،فإنهذهالسماتالأساسیةللنظامالاقتصاديالاشتراكيوآلیاتعملهانصرفتفيأغلبهاإلىالجانبالنظري،لأنالتطبیقالفعليللمبادئالاشتراكیةخالففيأغلبالأحیانماتمالتنظیرله،أواشتملعلىتناقضاتعدةمنحیثالفکرةوالتطبیق،وعلیهیمکنإجمالأهمعیوبهذاالنظاموالانتقاداتالموجهةلهفیمایلي:
• أنهعلىالرغممنأنالنظامالاشتراكيكانیعتمدعلىمجموعةمنالحوافزالمادیةوالمعنویةالتىتشجعالعمالعلىالإنتاج،إلاأنهذهالحوافزلاترقىفىقوتهاإلىدرجةحافزالربحفىالنظامالراسمالي،ومنتمفقدأدىهذاإلىوجودنوعمنالتراخىمنجانببعضالمسؤولینأوالمشرفینعلىحسنإدارةالمشروعات.
• أنهعلىالرغممنوجودقوةالردعلمعاقبةالمهملینإلىجانبالحوافزلتشجیعالأداء،إلاأنهذهالقوةأیضالمتبلغفىدرجتهامایمکنأنیتعرضلهالمنتجالفردفىالنظامالرأسمالىمنخسائرقدتؤدىبكلمایملك.
• كذلكفإنالنظامالاشتراكيوبمایتمتعبهمنمركزیةكانتتتجمعفیهسلطةاتخاذالقراراتفىأیدىمجموعةقلیلةمنالمخططین،ولذلكفالقراراتالخاطئةالتىأصدرتهامثلهذهالسلطاتكانلهاآثارسلبیةعلىالمجتمعككل،فىحینأنالنظامالرأسمالىنجدأناتخاذأىمنتجلقرارخاطئلنیکونلهنفسحجمالآثارالسلبیةمنحیثشمولها،كماأنالمنتجوحدهسیتحملنتیجةقراره؛
• ومنأهمالانتقاداتالتيوجهتللنظامالاشتراكيهيتلكالتعقیداتالروتینیةالتيتواجهأفرادالمجتمعككل،حیثأنالدولةتقومسواءبطریقةمباشرةأوغیرمباشرةبإدارةالمشروعاتالمختلفةفيالمجتمعومراقبتها،وهذامنشأنهأنیتطلبوجودجهازاداريضخموفعال،ووجودنظامللمراقبةالدقیقةوالمتابعةالمستمرة،وهذابدورهیؤديإلىارتفاعتکالیفالإنتاجمنناحیة،والىتعطیلالكثیرمنالاجراءاتمنناحیةأخرى.
4-2 مواجهةالمشكلةالاقتصادیةفيظلالنظامالاشتراكي:
إنجهازالتخطیطالمركزيفيالنظامالاشتراكيیتكفلبتنظیمالحیاةالاقتصادیة،وبتوزیعمواردالانتاجعلىالقطاعاتالمختلفةطبقالخطةعامةتضعهاالسلطةالمركزیة،وتلتزمكافةالوحداتالانتاجیةبتنفیذها،ویساعدالسلطةالمركزیةفيوضعالخطةالعامةعددمنالاداراتتختصكلادارةمنهابدراسةمشكلةمعینةواقتراحماتراهفيشأنهامنقراارت،وتتولىالسلطةالمركزیةبدراسةاقتراحاتالاداراتالمختلفةوالتوفیقبینهابالتضحیةببعضالحاجاتلاشباعأخرىحسبمدىتوفرالمواردوماهومناسبللمصلحةالجماعیة،فجهازالتخطیطیضعالخطةالتيتحددمعدلاتالانتاجكماونوعا،علىنحوتفصیليیبینلكلوحدةمنالوحداتالانتاجیةنصیبهامنالانتاجالكليومایلزملتحقیقهذاالانتاجمنعواملالانتاج،،ولاتستهدفخطةالانتاجتحقیقالربحوانماالمصلحةالعامة،كماتحددالخطةالموضعةمنطرفالجهازالمركزيمعدلاتالاستهلاكوهیكله،فالانتاجفيالنظامالاشتراكيلا
یتمطبقاللطلبالمتوقععلىالسلعوالخدمات،وانماتبعالماوضعتهالخطةالمركزیةوانكانلزاماعلهاتحدیدما
یجباستهلاكهوترتیبأولویاتالحاجات،وجهازالثمنیحددكذلكفياطارالخطالاقتصادیةالعامة،ویتمالتوازنبینالعرضوالطلبعنطریقالخطةكذلكوتوزیعقدرمنالقدرةالشرائيةعلىالعمالبقدریتناسبمعمقدارالانتاج.